Posts

Showing posts with the label س.ع.هـ

صرخة―س.ع.هـ

صوت يرن في أذني وكأنه صوت نقار الخشب. يزعجني عندما أسمعه ولكنه يعالجني، يفرغ قلبي مما أكبحه فيه من غضب ومشاعر كثيرة في دوامة الغضب. لا يسألني أحد عن السبب الذي جبرني على الصراخ، ولا أحد يواسيني ويبدل غضبي بفرح ويحول مشاعري إلى شيء يجعل مبسمي يشق وجهي. بدأت أحس وكأنني منبوذة بين البشر. ليس هناك من يكترث لحالي، ليس هناك من يداويني قبل أن أصرخ وأخرج ما تراكم من رماد المشاعر في قلبي. قد يضحك البعض ويقول هو صوت مزعج، كيف أصبح دواء؟ بالنسبة لي، الصرخة كأنها ممسحة زجاج تلطخ ببصمات الناس فأزالها حتى أصبح أثرها لا يُرى. أصبح الصراخ صديقي الصدوق في حياتي، هو ما يواسيني، هو من يعالجني في حين يجرحني غيري وليس بوسعي أن أمنعهم، هو السبب الذي يجعلني ابتسم.

1:16—س.ع.هـ

في منتصف ليلة سوداء، وبينما كانت قطرات المطر تهطل بغزارة وتغيّر من تيّار الرياح، دخل طفل صغير وهو يبكي ويصرخ قائلًا "أمي تعبة وسقطت أمام بوابات المشفى،" ولكن لم يسمعه إلا قلة.   كانت تتهافت الأنفاس في وسط منطقة الطوارئ، ويتراكض الأطباء لإنقاذ المصابين ولَم يسمعه إلا ذوي المصابين في وسط حزنهم، لذلك لَم يستجيب أحد لنداؤه. بدأ يصرخ بصوت أعلى ويبكي حتى سمعه طبيب مناوب وركض لمساعدة أمه. تجمّع الأطباء والممرضات حول والدة الطفل الصغير لإنقاذها. بكى وهو ينظر إلى أمه التي بدأت تنزف دمًا من رأسها، ولَم يكن بيده شيء ليفعله سوى النظر إليها من بعيد.  استقر حال والدة الطفل الصغير بعد ساعة من محاولات شتى لإنقاذها من الموت. انتظر الطفل أمام باب غرفتها لساعات متواصلة دون أن يجلس، خوفًا من استيقاظ والدته دون أن تراه أمامها. انتظر الطفل حتى شعر بالنعاس وغفى دون قصد. بدأت صافرات تنطلق من غرفتها واستيقظ ابنها ورأى الأطباء يركضون لإنقاذها. كان طفلها يراها من وراء النافذة ويبكي من خوفه على أمه. بدأ الأطباء بإنعاشها ولكن باءت محاولاتهم بالفشل وانطلق صوت استمر طويلًا حتى سمع الطفل صوت الأطباء وه...

البدايات—س.ع.هـ

بعضنا يحسها أول خطوة في طريق النجاح  وبعضنا يحسها عقبة مؤدية للفشل  مفهوم البداية يختلف بمنظور كل إنسان  . بعض الناس يعتبرون البداية لغم في طريق النجاح أول ما تخطو عليه ينفجر فيك ويتحول طريقك إلى النجاح لرماد ماله نهاية. البداية أمر محتم في كل أمور الحياة من أبسطها إلى أعقدها ، فأنت كإنسان كانت لك بداية وهي كونك جنين بطول الأظفر  في يطن أمك. النجوم اللي تنور سمانا لها بداية ، كرة نارية صغيرة تضيء ليس أكثر ولكن مع الأيام تتحول إلى جرم ضخم يهدد كل ما حوله من أجرام أخرى. مثل ما قلت في الأعلى أن البداية أمر محتم حتى في النهايات فنسمع مقولة لكل نهاية بداية وأنا شخصيا اتفق مع هذه المقولة أشد الاتفاق لأن في نهاية كل أمر قد حصلت على مرادك فتطمع وتبدأ بطريق آخر لما هو أكبر . جتى عند الفشل قد ترى وهج النجاح من بعيد فتبدأ مرة أخرى لتكمل طريقك الذي ظننت أنه انتهى . أنهي قطعتي بقول أن البداية لغم في طريق النجاح ولكن أنت من تتحكم في هذا اللغم فإما أن ينفجر بك أو تخطو عليه لتكمل رحلتك.