Posts

Showing posts with the label GhadeerMug

Breathless —GhadeerMug

في كلّ مرة أقرأ فيها خبر وفاة أحدهم أفكّر كم هوَ مرعب أن يموتَ إنسان كان حاضراً و أن يبدأ في التلاشي كأنهُ لم يكن يوما، وأن يأخذه الصمت من بعد ما كان صوته مليئاً بالحياة حيث لن يُذكر في هذه الحياة.. أليس محزناً أن نفقِد الشعور بالحياة وأن تختفي الأحاسيس والأوجه والأصوات وأن نغادر الحياة ونسقط من ذاكرة العالم تدريجيًا وينسانا الجميع؟

مذكرة—GhadeerMug

قرأت مرة في كتاب دوستويفسكي أنه يُعاني من حُمّى التفكير فهو يفكر فيما حدث وفيما سيحدث وفيما لو قد يحدث.  بالنسبة لي فأنا أُعاني من حُمى التأمل، أقضي عدة ساعات في تأمل أشياء لا أحد يقف أمامها لوهلة، قد يطول بي الوقوف في شارعٍ طويل مُقمر أو الجلوس في مكان لا يعبرهُ كثير من المارّة، أُطيل النظر في ملامح ليست على حظٍ كبير من الجمال، أُعيد قراءة بعض الكتب لمرّات، أُراقب بداية هطول المطر على يدي بينما الآخرين يراقبونه خلف النافذة. لا أعرف ما الذي يدفعني للشعور بالأشياء أكثر من اللازم وطالما فضّلت عيشُها دونَ التفوه بكلمة واحدة كونُها لحظات ليس بوسعي وصف وقعُها كما هي في واقع الحال.

1:16AM—GhadeerMug

1:16 AM ما أعرفه هو أنني سأظل أكتب لك العديد من الرسائل وأحدثك عن التفاصيل المهمة والغير مهمة وستظلين بعيدة. إنه الشتاء يبدو قدومة باكرًا بعض الشيء وأشدُّ برودةً من العام الماضي هذا ما قرأتة في الأحوال الجوية. إنني أشتاق لحديثنا الذي يطول حول المدفأة ليلاً وأعتقد هذا هو الرابط الذي بينك وبين الأوقات المُتأخرة التي أكتب لكِ فيها دائمًا. كيف تمضي معك الايام؟ وكيف تُعِدِّ قهوتك صباحاً؟ بالمناسبة كوب القهوة الخاص بك أحتفظ به حتى الآن. اكتبي لي أغانيك المفضلة لهذة السنة ولو أنهُ على حد علمي بأن قائمتك لاتجدد كثيرًا، كلماتك التي تُقويّك كُل ما أحبطك الواقع، شخصياتك التي تُفضلين مُشاهدتها، كتبك التي تُعيدين قراءتها، قد تبدو لك هذة القائمة سطحية للغاية لكنها في الحقيقة تنقل لي كل ما أودّ معرفته عنك وأكثر.

البدايات—GhadeerMug

مرحباً. صباح الخير أكتب لك و أنا أعلم أن زمن الرسائل الورقية قد انتهى مُنذ زمن. تعلمين أننا نَمضي جُلَّ أعمارنِا ونحنُ لا نقول مانشعر به حقيقةً لسبب كالغرور او الإدِّعاء يُجبرنا على الوقوف في أماكنِنا وننتظر دونَ أن نُبين للآخرين حجم خسارتِنا. إننا نموت ونحنُ نحمِل أصدق النصوص ولا نحظى بفرصة لكتابة النصّ الأخير.لكنيّ لا أريد أن أموت قبلَ أن أخبرك كم أحبك وكم هيَ الحياة باردة ومُملّة بدونك.  لازلتُ أذكر الصباحات الماطرة التي كُنّا نبدأها معاً في المدرسة، الأجفان المُتعبة والمتذمرة أحياناً قبل الدخول للحصص الدراسية، خطواتنا السريعة في الإستراحة لحماية كأس القهوة من الإختلاط بالكثير من المطر البارد حتى لايُفقدها الدفء الذي ننشدة في مِثل هذة الأيام، اتصالاتنا في وقتٍ متأخر من الليل حتى بدايات الصباح. الأصدقاء اللطيفين الذينَ كُنا نخوضُ معهم نِقاشات عن الافلام والاغاني.  إنني ابدأ في مرحلة دراسيّة جديدة لاشيء فيها من تلك الأيام وأشتاق إليك الآن أكثر من أيّ وقت.  “ الساعة الخامسة فجرًا بداية العام السادس من انقطاعنا ”